العودة إلى المقالات

يمثّل جبل حفيت علامةً فارقةً في هوية مدينة العين، يرتفع إلى ما يقارب 1249 متراً فوق مستوى سطح البحر، ليكون ثاني أعلى قمة في دولة الإمارات العربية المتحدة. غير أن شهرته لا تقتصر على علوه المادي، بل تتجاوزه لتشمل ما يحمله من إرث أثري وحضاري لا يُقدَّر بثمن.

مقابر حفيت.. بوابة إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد

عُثر على سفوح جبل حفيت على مقابر جماعية تعود إلى الفترة الممتدة بين عامَي 3200 و2600 قبل الميلاد، وهي ما باتت تُعرف بـ”مقابر حفيت” أو “عصر حفيت”. وقد كشفت هذه المقابر عن كميات وفيرة من الفخار والأواني المعدنية وبقايا بشرية تُعطي علماء الآثار صورةً حية عن طريقة حياة سكان هذه المنطقة قبل خمسة آلاف عام.

التنوع البيولوجي في ظل الشموخ

يحتضن جبل حفيت مجموعة نادرة من النباتات والحيوانات المتأقلمة مع بيئة الجبال الصحراوية، في ظاهرة بيئية استثنائية تجعل منه محمية طبيعية بامتياز. ويستضيف الجبل أيضاً عين حمام، تلك الينابيع المائية الكبريتية التي كانت وجهةً للاستشفاء والترفيه منذ عقود.

حفيت والهوية الجمعية لأبناء العين

يحتل جبل حفيت مكانةً عاطفيةً خاصة في وجدان أبناء العين، فهو يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من هويتهم وذكرياتهم. وكثيراً ما تعكس مضامين البرامج التدريبية في معهد رواد العلم هذه الرابطة العميقة بين الإنسان والأرض والتراث.